جواد شبر

197

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولا انفكت لعائنه تنوب الأ * ولى سآؤكم فيما ينوب « 1 » وقال يرثيه عليه السلام : أرى الصبر يفنى والهموم تزيد * وجسمي يبلى والسقام جديد إذا ما تعمدت السلو لخاطري * أباه فواد للهموم عتيد وذكرني بالحزن والنوح والبكا * غريب باكناف الطفوف فريد يودع أهليه وداع مفارق * لهم أبد الأيام ليس يعود كأني بمولاي الحسين وصحبه * كأنهم بين الخميس أسود عطاشى على شاطى الفرات فما لهم * سبيل إلى شرب المياه ورود فيا ليتني يوم الطفوف شهدتهم * وكنت بما جادوا هناك أجود لقد صبروا لا ضيع اللّه أجرهم * إلى أن فنوا من حوله وأبيدوا وقد خرّ مولاي الحسين مجدلا * يرى كثرة الأعداء وهو وحيد وجاء اليه الشمر فاحتز رأسه * مجيىء نحوس وافقته سعود وساقوا السبايا من بنات محمد * يسوقهم قاسي الفؤاد عنيد وفاطمة الصغرى تقول لأختها * وقد كضّها جهد هناك جهيد أخي لقد ذابت من السير مهجتي * سلي سائق الاضعان اين يريد فقالت وقد أبدت من الثكل ضرّها * مقالا تكاد الأرض منه تميد ونادت بصوت قد بكى منه حاسد * فما حال من يبكي عليه حسود فنى جلدي يا بن الوصي وليس لي * فواد على ما قد لقيت جليد فيا غائبا لا يرتجى منه أوبة * مزارك من قرب الديار بعيد ظننت بأن تبقى فآيسني الرجا * ويأس الرجا أمر عليّ شديد سيعلم أعداء الحسين ورهطه * إذا ما هم يوم المعاد أعيدوا وأقبلت الزهراء فاطم حولها * ملائكة الرب الجليل جنود وفي يدها ثوب الحسين مضمخ * دما ودج يجري به ووريد

--> ( 1 ) عن الديوان المخطوط .